محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

99

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

لا أحسن من العربية كلمة ، فسلّمت بالسنديّة فردّ عليّ بلغتي ، فجعلت أكلّمه بالسنديّة وهو يجيبني بالسنديّة ، فقلت له : إنّي سمعت بالسند إنّ للّه حجّة في العرب فخرجت إلى الطلب ، فقال - بلغتي - : « نعم » ، ثمّ قال : « فاسأل عمّا تريد » ، فسألته عمّا أردته ، فلمّا أردت القيام من عنده قلت : إنّي لا أحسن من العربيّة فادع اللّه أن يلهمنيها لأتكلّم بها مع أهلها ، فمسح يده على شفتيّ فتكلّمت من وقتي بالعربيّة « 1 » . ومنها : ما روي عن إبراهيم بن موسى - وكان يؤمّ في مسجد الرضا بخراسان - قال : ألححت على الرضا عليه السّلام في شيء طلبته منه ، فخرج يستقبل بعض الطالبيّين وجاء وقت الصلاة ، فمال إلى قصر هناك ، فنزل تحت صخرة بقرب القصر وأنا معه وليس معنا ثالث ، فقال : « أذّن » . فقلت : ننتظر يلحق بنا أصحابنا . فقال : « غفر اللّه لك ، لا تؤخّرنّ صلاة عن أوّل وقتها إلى آخر وقتها من غير علّة عليك ، ابدأ بأوّل الوقت » . فأذّنت وصلّينا ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ، قد طالت المدّة في العدة التي وعدتنيها وأنا محتاج وأنت كثير الشغل ولا أظفر بمسألتك كلّ وقت ، قال : فحكّ بسوطه الأرض حكّا شديدا ، ثمّ ضرب بيده إلى موضع الحكّ فأخرج سبيكة ذهب ، فقال : « خذها بارك اللّه لك فيها وانتفع بها واكتم ما رأيت » . قال : فبورك لي فيها حتّى اشتريت بخراسان ما كانت قيمته سبعين ألف دينار ، فصرت أغنى الناس من أمثالي « 2 » . ومنها : ما روي عن أبي محمّد الغفاري قال : لزمني دين ثقيل فقلت : ما للقضاء غير سيّدي ومولاي أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ، فلمّا أصبحت أتيت منزله

--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 49 : 50 ، ح 51 ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » 1 : 340 ، ح 5 . ( 2 ) . المصدر السابق 49 : 49 ، ح 49 ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » 1 : 337 - 338 ، ح 2 .